الشيخ محمد اليعقوبي

70

فقه المشاركة في السلطة

3 - الأصل ( ( لأن حرمتها مع ترتب المفسدة معلومة وإنما الشك في حرمتها من حيث ذاتها فيرجع إلى البراءة لأن مقتضى الأصل أن الحرمة غيرية من جهة ترتب المفسدة عليها ، فلو فرض عدم الترتب تكون مباحة ) ) « 1 » . أقول : هذا الأصل مردود بما أسسناه من الأصل في المسألة واقتضائية الحرمة الذاتية حتى لو لم يقم بمعصية ، ولو تنزلنا فقد قرّبنا انقلاب أصالة البراءة إلى أصالة الحرمة بنكتة الملازمة وعدم الانفكاك . الاستدلال للحرمة العرضية بالروايات : فعمدة استدلال هذا القول الروايات « 2 » الدالة على الرخصة في الدخول في أعمال الولاة الجائرين والتي تعني أن الحرمة ليست ذاتية وإنما لما يعرض عليها ، وهذه الرخصة وردت في الروايات بمضامين متعددة ، منها ما ورد مقيداً باجتناب المحرّم أو مشروطاً بالكفارة وعللت روايات أخر الحرمة بالوقوع في المعاصي واستفاد بعضهم هذه التفصيلات بالجمع بين ما دلّ على الجواز والحرمة ونحو ذلك ، فهنا عدة مجاميع من الروايات في هذه الطائفة . ( الطائفة الثانية ) ما دل على الجواز في الجملة ، وهي عدة مجاميع :

--> ( 1 ) مهذب الأحكام : 16 / 180 . ( 2 ) راجع مصادرها في الهامش ( 1 ) صفحة 45 .